الشيخ الصدوق

123

من لا يحضره الفقيه

282 - وقال عليه السلام " في قول الله تعالى : " وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة " قال : منه الخضاب بالسواد ( 1 ) . وإن رجلا دخل على رسول الله صلى الله عليه وآله وقد صفر لحيته فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله : ما أحسن هذا ، ثم دخل عليه بعد هذا وقد أقنى بالحناء ( 2 ) فتبسم رسول الله صلى الله عليه وآله وقال : هذا أحسن من ذاك ، ثم دخل عليه بعد ذلك وقد خضب بالسواد فضحك إليه فقال : هذا أحسن من ذاك وذاك " ( 3 ) . 283 - وقال الصادق عليه السلام : " لا ينبغي للمرأة أن تعطل نفسها ولو أن تعلق في عنقها قلادة ، ولا ينبغي لها أن تدع يدها من الخضاب ولو أن تمسحها بالحناء مسحا وإن كانت مسنة " . 284 - وقال أبو جعفر الباقر عليه السلام : " إن الأظافير إذا أصابتها النورة غيرتها حتى أنها تشبه أظافير الموتى فلا بأس بتغييرها " . وقد خضب الأئمة عليهم السلام بالوسمة ، والخضاب بالصفرة خضاب الايمان ، والاقناء ( 4 ) خضاب الاسلام وبالسواد إسلام وإيمان ونور . 285 - وقال رسول الله صلى الله على وآله لعلي عليه السلام : " يا علي درهم في الخضاب أفضل من ألف درهم في غيره في سبيل الله عز وجل ، وفيه أربع عشرة خصلة يطرد الريح من الاذنين ، ويجلو البصر ، ويلين الخياشيم ويطيب النكهة ، ويشد اللثة ، ويذهب بالضنى ( 5 ) ، ويقل وسوسة الشيطان ، وتفرح به الملائكة ، ويستبشر به المؤمن ،

--> ( 1 ) يمكن تخصيصه بالجندي لان الكفار يظنونهم شابا . ( 2 ) أي جعلها قانيا أي شديدة الحمرة . ( 3 ) تبسمه وضحك صلى الله عليه وآله اما باعتبار أنه فعل ما فعل لتحسينه إياه واما لاتيانه بالسنة واهتمامه بها فتبسمه وضحكه للايماء إلى أنه يسر برغبتهم إلى الطاعات وميلهم إليها . ( 4 ) ينافي ما مر تحت رقم 282 ويقتضي أن يكون الصفرة خضاب الاسلام والاقناء خضاب الايمان . ( 5 ) الضنى : المرض والهزل والضعف وسوء الحال ، وفى الكافي ج 6 ص 482 " ويذهب بالغشيان " وفى بعض نسخه " يذهب بالغثيان " .